وقرأ ابن كثير والكسائي: ﴿وسلوا﴾ بغير همزٍ تخفيفًا لكثرة الاستعمال، والباقون بالهمز على الأصل (¬١).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾: أي: بمواضع الاستحقاق لفضل النعم والأرزاق.
وقال الإمام القشيري ﵀: على لسان أهل المعاملة أن الأمر بالتَّعنِّي لا بالتمنِّي، وعلى لسان أهل التوحيد أن الأمر بالقضاء والتقدير لا بالتمنِّي في الضمير (¬٢).
وقال في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾: أي: لا تتمنَّ نيلَ العطاء، واسأل اللَّه من فضله الرضا بفقد العطاء، وذلك أتمُّ العطاء، فإن التحرُّر عن رقِّ (¬٣) الأشياء أتمُّ مِن تملُّك الأشياء (¬٤).
* * *
(٣٣) - ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ ووجه الانتظام: ولا تتمنوا كثرة الأموال فإنها تصير بعدكم (¬٥) لغيركم بالميراث.