قوله (¬١): ﴿وَلِكُلٍّ﴾ منوَّن على تقدير المضاف؛ أي: ولكلِّ ميت، وقيل: لكلِّ مورِّث ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾؛ أي: ورثةً يَلُونه؛ أي: يَقربون منه، جمعُ مولًى.
وقوله تعالى: ﴿مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (مِن) في ﴿مِمَّا﴾ صلة، و (ما ترك) اسم للترِكة الموروثة، و ﴿مَوَالِيَ﴾ بمعنى الورثة، وتقع وراثتهم على ما ترك.
وقيل: ﴿وَلِكُلٍّ﴾ داخل في المال؛ أي: ولكلِّ مالٍ مما تركه الأبوان وسائرُ القرابات جعلنا (¬٢) لذلك المال ورثةً.
وقيل على الوجه الأول: ولكلِّ ميت جعلنا ورثةً، ثم يضمر هاهنا: يُعطون مما ترك.
وقيل: أو (¬٣) الكلام يتمُّ بـ ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾، ثم قوله: ﴿الْوَلِدَانِ وَالْأَقربوُنَ﴾ ابتداءٌ على وجه التفسير للموالي؛ كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ﴾ [الحج: ٧٢].
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬٤) قرأ ابن كثير وأهلُ المدينة وأبو عمرٍو و [ابن] عامر (¬٥): ﴿عاقَدَتْ﴾ بالألف لأنها بين اثنين، والباقون: ﴿عَقَدَتْ﴾ (¬٦) وهو أصل الفعل (¬٧).