Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 16

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾؛ أي: إنَّ اللَّهَ مع عُلُوِّه وكبريائِه لا يؤاخِذُ بأوَّل الحال، ويدعو (¬١) إلى التَّوبة، ويَقبلُ إذا تابَ (¬٢)، ولا يؤاخِذُ بما قد كان، فالعبدُ أحقُّ بذلك.

وقيل: ذكر (¬٣) علوِّه وكبرياءِه في آخرِ هذه الآية تنبيهٌ للعبدِ، ومنعٌ له عن مجاوزةِ الحدِّ فيما يُقيمُه عليها على وجهِ التَّأديب.

وقال مقاتل: نزلَت الآيةُ في سعدِ بن الرَّبيعِ بنِ عمرو، وهو مِن النُّقباء، وفي امرأته حبيبة بنتِ زيد بن أبي زُهير، وهما من الأنصار -وقال الكلبيُّ: بل امرأتَه بنتُ محمَّد بنِ مسلمة (¬٤) - وذلك أنَّه لطمَها، فانطلقَ أبوها معها إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أنكحتُه كريمَتي، فلطمها، فأمرَها النبيُّ ﷺ بالاقتصاصِ، فلمَّا همَّت بالاقتصاص، أبصر (¬٥) النبيُّ ﷺ جبريلَ يَنزل، فقال لها: كُفِّي، حتَّى انظرَ ما جاءَ به جبريلُ في أمرِك، فنزلَ بهذه الآية، فقال النبيُّ ﷺ: "أردنا أمرًا، وأراد اللَّهُ أمرًا، والذي أرادَ اللَّهُ خيرٌ ممَّا أردناه" (¬٦).

* * *

(٣٥) - ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ (¬٧) الخطابُ لولاة الأمرِ، ولقُضاة العصر.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 16 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.