وقوله تعالى: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ هو الغريبُ، وقال قتادةُ والضَّحَّاكُ: هو الضَّيفُ (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾؛ أي: العبيدُ والإماء.
وقيل: يدخلُ فيه (¬٢) الحيواناتُ المملوكة؛ لعمومِ كلمة "ما"، ولا يجوزُ الإساءةُ إليها بمنع علفِها، وكثرةِ حملها، وعنفِ استعمالها.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾؛ أي: متبخترًا في مشيته (¬٣)، عظيمًا في نفسِه، لا يقومُ بحقوق اللَّه تعالى التي عليه، فخورًا يفخرُ على عبادِ اللَّه بما خوَّلهُ اللَّه تعالى مِن نعمتِه (¬٤).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: العبوديَّةُ: معانقة (¬٥) لأمرِ، ومفارقةُ الزَّجرِ.
والشِّرك جليُّهُ: اعتقادُ معبودٍ سواهُ، وخفيُّه: ملاحظةُ موجودٍ سواه.
وقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ قال: من جيرانِك: ملكاك (¬٦)، فلا تؤذِهما بعصيانِك، وراعِ حقَّهما بما تُملي عليهما مِن إحسانِك، وإذا كان جارُ دارِك مستوجبًا للإحسان إليه، فجارُ نفسِك -وهو قلبك- أولى بألَّا تُضيِّعَهُ، ولا تغفلَ عن حلولِ الخواطرِ المرديةِ فيه، ثمَّ جارُ قلبك -وهو معرفتك (¬٧) - أولى أنْ تحاميَ على حقِّها،