وفي روايةٍ عنه أنَّه أدخلَ يدَهُ في التُّراب، ثمَّ رفعَها، ثمَّ نفخَ (¬١) فيها، وقال: كلُّ واحدةٍ من هذا ذرَّة (¬٢).
وقيل: الذَّرَّة: الواحدةُ مِن الأجزاء التي تَظهرُ في شُعاع الشمس، إذا وقعَت في الكوَّة.
واتِّصالُها بما قبلَها أنَّ قوله (¬٣): وماذا عليهم لو آمنوا باللَّه، وأنفقوا، واللَّهُ لا يَظلِمُ مثقالَ ذرَّةٍ (¬٤)؛ أي: لا ينقصُ مِن أعمال العباد شيئًا.
وقيل: أي: لا يضعُ ذنبَ أحدٍ على أحدٍ وإنْ قلَّ.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ قرأ أهلُ المدينة: ﴿وإن تك حسنةٌ﴾ بالرفع (¬٥)؛ لأنَّها اسمُ كان، وقرأ أهلُ مكَّة بياء التذكير ورفعِ الاسم، لتقديم الفعل على الفاعل (¬٦)، وقرأ الباقون بتاء التأنيث ونصب الاسم، ومعناه: وإن تكُ زِنَةُ الذَّرَةِ حسنةً وقرأ ابنُ كثير ونافعٌ وابنُ عامر (¬٧): ﴿يضعِّفْها﴾ بالتشديد (¬٨)، والباقون ﴿يُضَاعِفْهَا﴾.