Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 36

  1. سورة النساء

ليس فيه النَّهيُ عن الصَّلاة، لكنَّ النهيَ عن الإباق والنُّشوز، وهذا لأنَّ الإباقَ والنُّشوزَ والسُّكْرَ ليست بالتي تَعملُ في إسقاط الفرض.

قال: وفي الآية دلالةٌ (¬١) أنَّ السَّكرانَ مخاطَبٌ؛ فإنَّه قال: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، وإذا كان مخاطبًا، عَمِلَ طلاقُه، ونَفذتْ عقودُه (¬٢).

وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ الواو للحال، والسُّكارى جمعُ السَّكران، كالكُسالى جمع الكسلان، والسُّكر من باب عَلِمَ، وهو انسدادُ طرقِ المعرفة مِن الشُّرب وغيره، مأخوذٌ من سَكْرِ الماء، وهو سدُّ مجراه، من باب دخل، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾ [الحجر: ١٥]؛ أي: سُدَّت ومُنِعَتِ النَّظر، وسكراتُ الموت أُخِذَت منه، وقولُه تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢] هو تشبيهٌ بحالِ السُّكرِ مِن الشَّراب.

وأكثرُ المفسِّرين على أنَّ هذا مِن سُكْرِ الشَّراب.

وقال الضَّحَّاك: معناه: وأنتم سُكارى مِن النَّوم (¬٣)، وهو كقول النَّبيِّ ﷺ: "إذا نَعَسَ أحدُكم في صلاتِه فلينصرف وليرقد، فإنَّه لا يَدري لعلَّه يستغفرُ (¬٤)، فيسبُّ نفسه" (¬٥).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 36 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.