﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾؛ أي: في حال السكر من الشرب، ﴿وَلَا جُنُبًا﴾؛ أي (¬١): في حالة الجنابة، ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾؛ أي (¬٢): مسافرينَ غيرَ واجدين للماء، ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ فتزولَ الجنابةُ، وحتَّى تعلموا ما تَقولون فيزولَ السُّكرُ (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ جمعُ مريضٍ، كالجرحى جمعُ جريح، والمراد منه (¬٤): مرضٌ يُخافُ معه إذا استُعمِلَ الماءُ اشتدادُ المرض، أو امتدادُه، وهذا عندنا (¬٥).
وقال (¬٦) الشافعيُّ ﵀: إذا كان يخافُ تلفَ النَّفسِ أو طرفٍ منها (¬٧).
وقوله تعالى: ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ أي: مسافرين، وهو أن يكون ببُعدٍ مِن العمران ومواضعِ الماء، ولا يُرادُ به كمالُ مدَّةِ السَّفر في هذا الحكم، ولا مسافرٌ يَجِدُ الماءَ، ولمَّا ثبتَ أنَّ الحكمَ لم يَتعلَّق بعينِ المرض والسَّفر، بل بمعنًى فيهما، وهو العجزُ عن استعمالِ الماء (¬٨)؛ ثبتَ أنَّ الحكمَ كذلك في كلِّ موضعٍ تَحقَّقَ العجزُ.
وثبت به صحَّةُ قول أبي حنيفة ﵀ في إجازةِ التَّيمُّم للجنابة في المصر إذا