وقالوا: الجِبتُ ليس بعربيَّة محضة.
وقال سعيد بن جبير: هو السَّاحر بلغة الحبشة (¬١).
وقال عكرمةُ: إنَّ كعبَ بن الأشرف انطلقَ إلى المشركين (¬٢) مِن قريشٍ، فاستجاشهم على النبيِّ ﷺ، وقال لهم: إنَّا معكم نقاتلُه، فقالوا (¬٣): إنَّكم أهلُ كتابٍ، وهو صاحبُ كتابٍ، ولا نَأمنُ أن يكونَ هذا مكرًا منكم، فإن أردتَ أنْ نخرجَ معك، فاسجُدْ لهذين الصَّنمين، وآمِن بهما، ففعلَ، ثمَّ قالوا: أنحنُ أهدى أم محمَّد؟ نحنُ نصِلُ الرِّحم، ونَقري الضَّيفَ، ونَطوفُ بالبيتِ، ومحمَّد قطعَ رَحِمَهُ، وخرجَ مِن بلدِه، قال: بل أنتم خيرٌ وأهدى، فنزلت الآية (¬٤).
* * *
(٥٢) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ (¬٥)؛ أي: هؤلاء اليهودُ طردَهمُ اللَّهُ تعالى وأبعدَهم مِن (¬٦) رحمته.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾؛ أي: معينًا، ومانعًا عنه عذابَ يوم القيامة.
وقال القشيريُّ ﵀: طاغوتُ كلِّ أحدٍ نفسُه، وصنمُه مقصودُه، فمن