Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 63

  1. سورة النساء

لاحظَ شخصًا، أو طالعَ سببًا، أو عَرَّجَ على علَّةٍ، أو تابعَ هوى، فذلك جِبتُه وطاغوتُه، وأصحابُ الجِبْتِ والطَّاغوتِ مستوجبون اللَّعنةَ، وهو الطَّردُ عن بساطِ العبوديَّة والحجاب عن شهودِ الربوبيَّة (¬١).

* * *

(٥٣) - ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ قيل: أي: ألهم؟ لأنَّه لم يسبقها ألفُ الاستفهام ليعطفَ عليها بـ "أم".

وقيل: يُقَدَّمُ عليها ألفُ الاستفهام ويقرَّرُ (¬٢) هذا على حقيقتِه، وتقديرُه: أهم أولى بالنبوَّة، أم لهم حظٌّ مِن المُلك والسَّلطنةِ، فتلزمَ النَّاسَ طاعتُهم، ويسوغَ لهم تفضيلُ أنفسِهم بالتَّزكِّي (¬٣)، وتفضيلِ المشركين على المسلمين، ولا يَتهيَّأ الرَّدُّ عليهم، وليس لهم ذلك، بل الملكُ للَّه تعالى، وله قسمةُ الفضائلِ (¬٤)، قال تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ﴾ الآية [الزخرف: ٣٢].

وقوله تعالى: ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾؛ أي: ولو كان لهم هذا الملكُ والسُّلطان، لم يُعطوا أحدًا مِن النَّاس شيئًا من الفضل، لا قليلًا ولا كثيرًا؛ لبُخلِهم، وهو كقوله: ﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ [المؤمنون: ٩١]؛ أي: لو كان معه إلهٌ غيرُه، لذهبَ كلُّ إلهٍ بما خلقَ (¬٥)، و"إذًا" بمعنى: إن كان

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 63 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.