مِن نفسي وأهلي ومالي وولدي، ولولا أنِّي (¬١) آتيك فأراك؛ لظننتُ أنِّي سأموت، وبكى، فقال النبيُّ ﷺ: "ما يبكيك؟ " قال: ذكرتُ أنَّك ستموتُ ونموت، فترفعُ مع الأنبياء، ونحنُ إن (¬٢) دخلنا الجنَّة؛ كنَّا دونك، فلم يخبرهُ النَّبيُّ ﷺ بشيءٍ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذه الآيةَ، فقال له النبيُّ ﷺ: "أبْشِر" (¬٣).
وقال مقاتلٌ في هذه القصة: فلمَّا توفِّي النبي ﷺ؛ أتاه ابنُه وهو في حديقةٍ له، فأخبرَهُ بموتِ النَّبيِّ ﷺ، فقال: اللهمَّ أعمني، فلا أرى شيئًا أبدًا بعد حبيبي، حتَّى ألقى حبيبي، فعميَ مكانَهُ (¬٤).
وزعم السُّدِّيُّ: أنَّ ناسًا مِن الأنصار قالوا: يا رسول اللَّه، إنَّك تسكنُ الجنَّة في أعلاها، ونحن نَشتاقُ إليك، فكيف نصنع؟ فنَزلَت الآية (¬٥).
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀ بعد ما ذكر حديثَ ثوبان وحديثَ جماعةٍ مِن الصَّحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين: ويَحتمل أنَّها ليست في واحدٍ بعينه، ولكن لها وجوهٌ:
أحدها: أنَّ اليهود وغيرَهم مِن الكفرة الذين آذَوا رسولَ اللَّه ﷺ، وتمرَّدوا في تركِ