وقيل: سُمِّيت بذلك (¬١)؛ لأنَّ أسماءَ اللَّهِ ﷻ وصفاتِه على قسمين:
قسمٌ يدلُّ على العَظَمة والجبروت والكِبرياء والسلطان.
وقسمٌ يدلُّ على الرحمة وَالرأفة واللُّطفِ والعطف والإحسان.
وقد اشتمل ذِكْرُ اللَّهِ تعالى والرَّحمنِ والرَّحيمِ على القسمَين.
والحمدُ على قسمين (¬٢): حمدٌ على ذاته وصفاته، وحمدٌ على آلائه ونعمائه، وقد اشتملَ قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على الوجهين.
والعالَمُ يتنوَّع نوعين: عَالم الفَناء، وعَالَم البقاء (¬٣)، وقد اشتمل قوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ على النوعين.
والرحمةُ على ضَربين: رحمةٌ في الدنيا، ورحمةٌ في الآخرة، أو يقال: رحمةٌ عامةٌ ورحمةٌ خاصةٌ، وكذلك ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يعمُّ (¬٤) الضَّربين.
والدِّين: الجزاء، وهو على شيئين: على الطاعة بالثواب، وعلى المعصية بالعقاب، ودلَّ قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ على الشيئين.
والطاعةُ نوعان (¬٥): عبادةٌ وعبوديةٌ (¬٦)، ودلَّ قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ على النوعين (¬٧).