Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 121

  1. سورة النساء

وهو ثابتٌ بالكتاب (¬١) أيضًا بما تقدَّم؛ وهو قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.

وقال عطيَّة العوفيُّ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ يوم بدرٍ ﴿فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ يوم أحدٍ؛ فمِن نفسك (¬٢)؛ أي: بذنبِ أصحابِك، حيث تَركوا أمرَك، وأخلُّوا بالمركز؛ نظيرُه قولُه تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، وقال: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ (¬٣) [الحج: ١٠]، وقال: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٥]، وقال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾.

وتعلَّقت المعتزلةُ بظاهرِ هذه الآية، وحمَلت الحسناتِ على الطَّاعات، والسيِّئاتِ على المعاصي، وقالوا: أخبرَ اللَّهُ تعالى أنَّ الحسناتِ مِن اللَّه، والسَّيِّئات مِن نفسِه، ولا متعلَّق لهم، فإنَّهم لا يقولون: الحسناتُ مِن اللَّه خلقًا وإيجادًا، فلا حجَّة لهم (¬٤) في ذلك (¬٥).

وعندنا: الحسنةُ والسيِّئةُ في هذه الآية كالحسنة والسِّيئة المذكورتين في قوله تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، وقد جاء عن الصَّحابة والتَّابعين في تفسير هذه الآيةِ والآية التي قبلها أنَّ ذلكَ على الغنيمةِ والهزيمة، والخِصبِ والجَدْبِ، والنِّعمةِ والمحنة، ودلَّ ظاهرُ النظم عليه؛ فإنَّه قال: ﴿مَا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 121 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.