وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾؛ أي: يقول المنافقون: هذه طاعةٌ، أو: مِنَّا طاعةٌ، أو: لأمرك طاعةٌ، يقولون هذا بحضرتِك.
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ أي: خَرجوا وغابوا.
وقوله تعالى: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ قال أبو عبيدة: ﴿بَيَّتَ﴾ أي: غيَّر، لغة طيِّئ (¬١).
وقيل: دبَّر ليلًا، من: بات يبيت بيتوتةً للازم، وبيَّتَ تبييتًا للمتعدِّي.
وقيل: أي: ألَّف وزخرفَ وغيَّر الذي تقول (¬٢)؛ أي: قولًا غير الذي تقول يا محمَّد.
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾؛ أي: يأمرُ الملائكة بانتساخِه، ويُحاسِبُهم به (¬٣) يومَ القيامة، ويُجازيهم عليه.
وقيل: أي: يُنزِل بذلك كتابًا على نبيِّه ﷺ، فيَهتِك أستارَهم بما أخفوهُ باللَّيل.
وقوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: عن مكافأتهم للحال، ونُسِخ ذلك بالأمر بالقتال.
وقيل: أي: لا تتكلَّف لإظهارِ سرِّهم والتطلُّع عليه، فأنا أُطلِعُك عليه؛ إظهارًا لصدق دعواك.
وقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: اعتمِد عليه، وثِقْ به؛ فإنَّه يكفيكَهُم (¬٤).