Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 128

  1. سورة النساء

يتخلَّفُ المَدَدُ، وربَّما يُحتاج إليه، أو يقعُ نوعُ وهنٍ، فإذا نشروا أنَّ الدَّبَرةَ وقعَت على المؤمنين بالكلِّيَّة، جَبُنَ الباقون عن الخروج.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾؛ أي: ترَكوهُ حتَّى يُخبِرهم الرَّسولُ وهو حقيقةٌ؛ لأنَّه يُخبِرُ عن اللَّه بإخبارِه (¬١) الصِّدقَ.

وقوله تعالى: ﴿وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ أي: أمراءِ السَّرايا؛ ليُخبِروهم عن عَيانٍ، وهو على وجهِه وتمامِه.

وقوله تعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ أي: لوصلَ إلى حقيقةِ علمِه الذين يَستخرجونَ الخبرَ من أمراء السَّرايا والرَّسول.

والاستِنْباطُ: الاستخراج، والنَّبَط: الماء الذي يُخرَجُ مِن البئرِ أوَّلَ ما تُحفَرُ، وأنبطَ فلانٌ واستنبط؛ أي: استخرجَ هذا الماءَ، والنَّبَطُ: جيلٌ من الناس، سمُّوا به لاختصاصهم باستخراج العيونِ والآبار. وقيل: لأَنَّهم استُخرِجوا من أرضِهم إلى غيرِها.

وقيل: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾؛ أي: رجَعوا إليه في الاستخبار، ﴿وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ أي: إلى الذين يَدخلون على النبيِّ ﷺ، ويَلوْنَ أمرَهُ؛ كالخلفاء الرَّاشدين الأربعة، وكبارِ الصَّحابة ﵃، لعلِمَه المستنبطون؛ أي: الباحثون بالسُّؤال عن النبيِّ ﷺ. وقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ للتبعيض؛ أي: بعضُ كبارِ الصحابة علموا ذلك بالبحث، ثمَّ أخبروا الناسَ عن حقيقتِه.

وقوله تعالى: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ هذا وصفٌ للمنافقين بالإرجاف؛ وهو كقوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ الآية [الأحزاب: ٦٠].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 128 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.