Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 127

  1. سورة النساء

مع رجوعهم جميعًا إلى التعلُّق بها؛ فذاك اختلافُهم لا اختلافُه؛ وهو كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [هود: ١١٠]، وذاك لا يُوجِب اختلافَ التَّوراة، وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ [البقرة: ٢١٣]، ولم يوجبْ ذلك اختلافَ الدِّين، وما يَتعلَّقُ المُلحِدةُ (¬١) به من آياتٍ (¬٢) يدَّعون فيها الاختلاف، فقد تفصَّى (¬٣) عنه أهلُ الحقِّ، وستجدُها مشروحةً في كتابنا هذا في مواضعها إنْ شاء اللَّه تعالى.

* * *

(٨٣) - ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ هذه الآيةُ والتي قبلها في المنافقين أيضًا، يقول: إذا أتى المنافقين خبرُ أمنٍ للسَّرايا التي بعثَها النبيُّ ﷺ، أو خبرُ خوفٍ لهم، أفشَوه.

وقد ذاعَ ذُيوعًا، وأذاعَهُ غيرُه إذاعةً، وأذاعَ به أيضًا، وشاعَ كذلك، وأشاعه للتعدية، وهو انتشارُ الأمرِ وظهورُه بين النَّاس، وإنَّما ذمَّهم بذلك؛ لأنَّهم كانوا يَتسارعون إلى نشرِه قبلَ تحقُّقه والعلمِ بتَفصيلِه؛ لتَختلفَ التَّأويلات مِن سامعِيه، وفيه وقوعُ الفتنة، نحو أن يقعَ (¬٤) الخبر أنهم غلبوا العدوَّ، فإذا نشروا أنَّ الأمرَ قد تمَّ،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 127 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.