وقيل: هو الجزاءُ المضموم إلى العمل، مِن الكفالة؛ وهي ضمُّ ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ في الضمان بالمال، وضمُّ التزامٍ إلى التزامٍ في الضمان بالنَّفس.
وقيل: الشَّفاعةُ السَّيِّئةُ: شفاعةُ بعض المنافقين إلى النبيِّ ﷺ في بعض في الاستئذان بالتخلُّف عن الجهاد.
وقيل: هي الشَّفاعةُ إلى ظالمٍ في معونةٍ على ظلمٍ، أو إبطالِ حقٍّ، أو تركِ إقامةِ حدٍّ، وأصلُ الشفاعة: هو ضمُّ نفسِه إلى صاحبِ الحقِّ؛ ليجتمعا على مسألة الحاجة مِن المشفوع إليه، وهي مأخوذةٌ من الشَّفع، والشُّفْعَة سمِّيت بها؛ لأنَّها شَفْع ملكٍ إلى ملك.
وقال مقاتل: هو الشَّفاعةُ إلى اللَّه تعالى بدعاء الخير وبدعاءِ الشَّرِّ.
وروى أبو الدَّرداء عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب؛ قالت الملائكة: آمين ولك بمثله" (¬١)، وفي حقِّ الدُّعاء بالشرِّ هو كاللعنة إذا لم تُصادف محلَّها؛ رجعَت على (¬٢) صاحبها (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾؛ أي: مقتدرًا، قال الزُّبيرُ بنُ (¬٤) عبد المطَّلب: