الأوَّل سلَّم وأبقى من التَّحيَّة شيئًا، فردَدتُ عليه بأحسنَ منها، وكذلك الثَّاني، وإنَّ الثَّالث جاءَ بالتَّحيَّة كلِّها، فردَدتُ عليه مثلَها" (¬١).
وعن جابرٍ ﵁ في تأويل هذه الآية: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾: على أهل الإسلام (¬٢)، ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ بمثلِها على أهلِ الشرك (¬٣).
وكذا قال الكلبيُّ وعطاءٌ والحسنُ والضَّحَّاك: إنَّ المثلَ في حقِّ أهل الذِّمَّة لا يُزادُ عليه (¬٤).
وروى أبو هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسَّلام، فإنْ بَدؤوكم؛ فقولوا: وعليكم" (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾؛ أي: محاسبًا، والفعيلُ في معنى (¬٦) الفاعِل؛ كالشَّريك والخَليطِ والنَّديم والقَرين والجليس؛ يحاسبكم (¬٧) على أعمالكم، ويجازيكم عليها.