تَفْعِلةٌ، مِن حيَّا يُحَيِّي تحيَّةً، وكانت تحيَّة العرب عند اللقاء: حيَّاك اللَّه؛ أي: أطالَ اللَّهُ حياتَك، ونقل ذلك في الإسلامِ إلى السَّلام، وبقيَ الاسمُ كذلك.
وقوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾؛ أي: بالزِّيادة؛ عليكم السَّلام ورحمة اللَّه وبركاته، وقوله (¬١): ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ أي: أجيبوها بقدرها؛ عليكم السَّلام، هذا القدرُ فَرْضٌ، والأوَّل فضلٌ (¬٢)، وبيَّن النبيُّ ﷺ أنَّ في السَّلام عشرَ حسناتٍ، وفي ضمِّ الرَّحمةِ إليه عشرين حسنة، وفي ضمِّ البركات إليها ثلاثينَ حسنةً (¬٣).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: علَّمهم حُسْنَ العِشْرة وآدابَ الصُّحبة، وأنَّ مَنْ حمَّلَك فضلًا؛ صار ذلك في ذِمِّتك (¬٤) له قَرْضًا (¬٥)، فإنْ زدت على فعله، وإلَّا فلا تَنقُص عن مِثله.
وقال الحسن: أتى رجلٌ، فسلَّم على النبيِّ ﷺ، فقال: السَّلامُ عليكم، فقال النبيُّ ﷺ: "وعليكم السَّلام ورحمةُ اللَّه"، ثمَّ جاء آخر وقال: السَّلام عليكم ورحمةُ اللَّه، فقال النبيُّ ﷺ: "وعليكم السَّلام ورحمةُ اللَّه وبركاته"، ثمَّ جاء آخر فقال: السَّلام عليكم ورحمةُ اللَّه وبركاتُه، فقال النبيُّ ﷺ: "وعليكم"، فقيل: يا رسول اللَّه؛ زدتَ الأوَّل والثَّاني، وقلت للثَّالث: "وعليكم"، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ