وقيل: ردَّهم إلى أحكام الشِّرك في إباحةِ أموالهم ودمائِهم، والنَّهي عن موالاتِهم، وغير ذلك.
وقوله تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ استفهامٌ بمعنى الإنكار.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾؛ أي: طريقًا يسلكُه غيرَ الطريقِ الذي قضى اللَّهُ تعالى له (¬١) به.
وقيل: أي: دينًا يجوز أنْ يُعتقَد.
وقيل: أي: طريقًا إلى الهدى؛ قاله (¬٢) السُّدِّيُّ (¬٣).
وقيل: أي: طريقًا إلى الجنَّة.
وقال الزَّجَّاج: أي: طريقًا إلى الحُجَّة (¬٤).
وفي قوله: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ وفي قوله: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ حُجَّةُ أهلِ السُّنَّة في مسألةِ خلق الأفعال أنَّه مِن اللَّه تعالى، وحقيقةُ الفعلِ مِن العباد.
* * *
(٨٩) - ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ أي: تمنَّوا، وكلمة "لو" تمني، وإنَّما لم يُنْصَب ﴿فَتَكُونُونَ﴾ لأنَّه عطفٌ لا جوابٌ؛ وهو كقوله: ﴿وَدَّ الَّذِينَ