Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 153

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ الدِّيَةُ: بدل النفس، وأصلُها الوِدية؛ كالعِدَةِ أصلها الوعدة، وقد وَداهُ يَديه دِيةً؛ أي: أدَّى ديَتَه، فالدِّيةُ اسمٌ للمال، واسمٌ للمصدر أيضًا، وهي عشرةُ آلاف درهم، أو ألفُ دينار، أو مئةٌ مِن الإبل، وأصلُها على القاتلِ، وتَتحمَّلها العاقلةُ تخفيفًا عليه، وهي في ثلاث سنين، وتفسيرُها في الفقهيات، وقد أوضحناها في "حصائل المسائل". وقوله: ﴿إِلَى أَهْلِهِ﴾ أي: أولياءِ المقتول؛ وهم ورثتُه.

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ أصلُه: يَتصدَّقوا، أدغمت التَّاء في الصَّاد، ومعناه: إلَّا أنْ يُبرِئ الأولياءُ القاتلَ والعاقلةَ عنها؛ وهو كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٠] في آية الربا، وهو الإبراءُ عن أصل المال والعفوُ؛ وكذلك قولُه تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥] أي: عفا عن ذلك.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ أي: فإن كان المقتولُ مِن قومٍ أعداءٍ لكم، فالعَدوُّ جمعٌ؛ كما في قوله: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ [المنافقون: ٤]؛ لأنَّه في صيغةِ المصدر، كالقبول، فيصلحُ للواحد والجمع، كالعَدل والضَّيف.

﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾؛ أي: المقتولُ مؤمنٌ؛ يعني (¬١): إذا أسلمَ الحربيُّ في دار الحرب، ولم يهاجر إلينا فقَتَلَه مسلمٌ؛ فلا قصاصَ فيه ولا دِيةَ، وفيه الكفَّارةُ لا غير، وهو قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، والشافعيُّ ﵀ حملَ (¬٢) الآيةَ على مؤمنٍ اختلطَ بأهل الحرب، فرمى المسلمُ أهلَ الحربِ فأصابَهُ؛ لم يضمَنه؛ لأنَّه بالاختلاطِ بأهلِ الحرب أسقطَ حقَّ نفسِه (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 153 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.