وقال المبرِّدُ: أي: مضطربًا متحوَّلًا من الكُفر إلى الإيمان.
وأصله من الرَّغام؛ وهو التُّراب؛ يعني: تربةً غير تربةٍ (¬١).
وقال أبو عبيدة: أي: مهاجرًا (¬٢)؛ وكذا قال القتبيُّ (¬٣)، وهو حقيقتُه، فإنَّ المُراغَمَ موضعُ المراغمةِ؛ وهي المهاجرةُ على رغم مَن كان فيهم.
وقوله تعالى: ﴿وَسَعَةً﴾ أي: اتِّساعَ رزقٍ.
وقيل: أي: توسُّعًا مِن تضييق الكفَّار عليه.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾؛ أي: إلى حيث أمرَ اللَّهُ ورسولُه.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ عطفٌ على الأوَّل.
وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: فقد (¬٤) حصلَ له الأجرُ بوعدِ اللَّه، وهذا (¬٥) تأكيدٌ للوعدِ، فلا شيءَ يجبُ على اللَّه لأحدٍ من خلقِه.
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ يَغفرُ له ما كان منه من القُعود إلى أنْ خرج، ﴿رَحِيمًا﴾ يرحمُه بإكمال أجر المهاجرين (¬٦) له.
وقد ذكرنا أنَّها نزلت في جُندبِ بنِ ضَمْرة، وقيل: هو ضمرةُ بن جُندب (¬٧)، وقيل: