Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 202

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ استفهامٌ بمعنى الجَحد، ولما نزل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ١٢٣]؛ قالت اليهودُ والنَّصارى: لقد استوينا كلُّنا، فنزلَت هذه الآيةُ في إبطالِ دينِهم وتفضيلِ دين الإسلام (¬١).

وقوله: ﴿أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أي: أخلصَ دينَه للَّه.

وقيل: أي: عملَه.

وقيل: أي: سلَّمَ نفسَه.

والوجهُ أشرفُ أعضاءِ الإنسان (¬٢)؛ فخُصَّ بالذِّكر، ولأنَّ الانقيادَ يَظهرُ في الوجه، وكذلك قولُه تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١].

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ قيل: الأول في الاعتقاد، وهذا في العمل.

وقيل: الإحسان ما قال النبيُّ ﷺ: "هو أن تعبدَ اللَّه كأنَّك تراه، فإنَّك إن لم تكن تراه فإنَّه يراك" (¬٣).

وقيل: أي: أسلمَ وجهَه وهو محسِنٌ في حقِّ عبادِ اللَّه تعالى.

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ خصَّه بالذِّكر؛ إذ هو أجلُّ الأنبياء المفتَخرِ بهم لأهل الكتاب، ثمَّ هم (¬٤) خالفوهُ في دينِه، فأبطَلوا فضائلَهم، وهو أيضًا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 202 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.