Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 219

  1. سورة النساء

وقوله تعالى: ﴿وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾؛ أي: ويخلق قومًا آخرين أطوعَ منكم.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾؛ أي: على الاستبدالِ، ويجوزُ أنْ يكونَ خطابًا للكفَّارِ، وتخويفًا لهم، ويجوز أن يكون لكلِّ العصاة، وهو كقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٩]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨].

وقيل: لمَّا نزلت هذه الآية ضربَ النبيُّ ﷺ يدَهُ على ظهر سلمان، وقال: "هم قومُ هذا" (¬١).

وقال الإمام القشيري ﵀: لا نهايةَ للمقدورات، فإنْ لم يكن عمروٌ فزيدٌ، وإن لم يكن عبدٌ فعبيد، والذي لا بدلَ عنه ولا خلفَ هو اللَّه الواحدُ (¬٢) الأحد (¬٣).

* * *

(١٣٤) - ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾؛ أي: من طلبَ بعمله ثوابَ الدُّنيا، لم يَنلْه بإرادتِه وعملِه؛ فإنَّ ثوابَ الدُّنيا والآخرة بيدِ اللَّه تعالى، وهو المعطي، فليَطلب بعَملِه وجهَ اللَّه الذي يملكهُما؛ ليعطيَه إيَّاهما.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا﴾ للأقوال، ﴿بَصِيرًا﴾ بالأفعال، وهو وعدٌ ووعيدٌ أنَّه يَجزي كلًّا على وفق عمله.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 219 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.