وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾؛ أي: مستغنيًا عن إيمانِ الخلق، وعن كلِّ شيءٍ، ﴿حَمِيدًا﴾ مستَحِقًّا للحمدِ بذاتهِ وصفاتِه وأفعالِه، لا بحَمدِ خلقِه.
* * *
(١٣٢) - ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾؛ أي: حفيظًا، وقيل: قائمًا بالتَّدبير.
وإنَّما كرَّر ذِكر ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ثلاثًا؛ للبيانِ عن عللٍ ثلاث، يقول: وجَبَتْ طاعةُ اللَّه فيما وصى (¬١) به؛ لأنَّ له ملكَ السَّماوات والأرض، وهو غنيٌّ عن كلِّ شيءٍ، حميدٌ بذاتِه، مستَحِقٌّ للحمد؛ لأنَّ له ملكَ السَّماوات والأرض، حفيظٌ لكلِّ شيءٍ، قائمٌ بتدبيرِ كلِّ شيءٍ؛ لأنَّ له ملكَ السَّماوات والأرض، وهو كتكرير قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (¬٢)، وقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (¬٣)، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ (¬٤).
* * *
(١٣٣) - ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ﴾؛ أي: يهلككم.