Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 217

  1. سورة النساء

(١٣٠) - ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾؛ أي: وإنْ لم يصطلحِ الزَّوجان على شيءٍ، وتفرَّقا بالخلعِ، أو بتطليقِه إيَّاها، وإيفائِه مهرَها ونفقةَ عدَّتها؛ أغنى اللَّهُ كلَّ واحدٍ منهما عن صاحبِه، وكفاهُ أمرَهُ بغيرِه.

وقوله: ﴿مِنْ سَعَتِهِ﴾؛ أي: مِن غِناه، وقيل: أي: مِن كمال قدرتِه (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ أي: غنيًّا. وقيل: أي: قادرًا، يسع قدرتُه إغناءَهما وغيرَ ذلك، ﴿حَكِيمًا﴾ لا يأمرُ عبادَهُ إلَّا بما هو مصلحةٌ وحكمة.

والواسعُ في صِفةِ اللَّه تعالى يُذكَرُ مِن غير إضافة؛ لأنَّه أبلغ، فإنَّه واسعُ الرِّزق، واسعُ الفضل، واسعُ الرَّحمة، واسعُ القُدرةِ، واسعُ الغِنى، فيَسعُ (¬٢) إطلاقه على كلِّ ذلك.

* * *

(١٣١) - ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وهو بيانُ السَّعةِ المذكورةِ في الآية الأولى، وبيانُ أنَّه قادرٌ على إغنائهما، فلهُ ما في السَّماوات وما في الأرض.

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أي: أمرنا الكلَّ بتقوى اللَّه، وهو: أنْ تَعبدوه وتُطيعوه، هذه وصيَّةُ اللَّه في الأوَّلين والآخرين، لم يلحقها نسخٌ ولا تَبديل.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 217 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.