Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 230

  1. سورة النساء

والمرادُ بقوله: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ هو ما نزلَ بمكَّة في سورةِ الأنعام: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] وكان ذلك في ابتداءِ الأمر حين لم يكنِ الأمرُ بالقتالِ واردًا، ولمَّا نزلَت هذه الآيةُ وكانوا إذا خاضوا في ذلك قامَ المُخلِصون، فعَلِم المنافقون بذلك، فكانوا يُكثِرون الخوضَ فيه قصدًا إلى تفريقِهم، فنزلَ قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٦٩]؛ أي: ما على المخلِصين المؤاخذةُ والمحاسبةُ في القيامةِ بخوض المنافقين، ﴿وَلَكِنْ ذِكْرَى﴾ (¬١)؛ أي: ذكِّروهم وعِظُوهم، ولا تقوموا عنهم، وكان ذلك ناسخًا للأوَّل، ثمَّ نسخَ هذا بآية القتال؛ أنَّهم إذا سمِعوا مِن ذلك شيئًا قتَلوهم، ولم يتركوهم.

ووجهُ اتِّصالِ هذا بالأوَّل أنَّ العزَّةَ للَّه، وهو المعِزُّ دينَهُ وأولياءَه، وقد أعزَّكُم، فكنتم بحيث لا يمكِنْكم أنْ تمنَعوهم عن خوضِهم، ثمَّ صِرتُم تقتلونَهم وتستأصلونَهم، وهو بالعزَّةِ التي أعطاكُم.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ سوَّى بين المنافقين وبين الكافرين (¬٢) المجاهرين أنَّهم مخلَّدون في العذابِ (¬٣) أجمعين.

* * *

(١٤١) - ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 230 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.