Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 238

  1. سورة النساء

(١٤٧) - ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ استفهامٌ بمعنى الجحود؛ أي: لا يعذِّبُكم، ﴿إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾؛ أي: آمنتم باللَّه تعالى وشكرتُم له بالطَّاعة.

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾؛ أي: يَجزيكُم على شكرِكم.

وقيل: الشُّكر مِن اللَّه تعالى: قَبولُ اليَسير مِن العمل، وإعطاءُ الكثيرِ من الثَّواب، وقوله: ﴿عَلِيمًا﴾؛ أي: عالمًا بصنيعِكم، وبقدرِ جزائِكُم على أعمالِكُم.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿إِنْ شَكَرْتُمْ﴾ نعمَهُ (¬١)، ﴿وَآمَنْتُمْ﴾؛ أي: صدَّقتُم بأنَّ نجاتَكم باللَّه لا بشكركم، والشُّكرُ مِن العبد: شهودُ النِّعمةِ مِن اللَّه، والإيمانُ: رؤيةُ اللَّهِ في إعطاءِ النِّعمة، فكأنَّه قال: إنْ شاهدتُم النِّعمةَ مِن اللَّه، ثمَّ لم يَقطعْكُم شهودُ النِّعمةِ عن شهودِ المنعمِ.

قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا﴾ حقيقةُ الشكر: هو الثَّناءُ على المحسنِ بذكرِ إحسانِه، فالعبدُ يَشكرُ اللَّهَ؛ أي: يُثني عليهِ بذكرِ إحسانِه الذي هو نعمتُه عليه، واللَّهُ يَشكُرُ للعبد (¬٢)؛ أي: يُثني عليه بذكرِ إحسانِه الذي هو طاعتُه له، وقوله: ﴿عَلِيمًا﴾؛ أي: يُثني عليه بطاعتِه، مع علمِه بالكثيرِ مِن أنواعِ معصيتِه (¬٣).

* * *

(١٤٨) - ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 238 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.