Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 243

  1. سورة النساء

اللَّفظة، لكنَّ اليهودَ يُصدِّقون بموسى وهارون وعزير، ويُؤمنونَ بالتَّوراةِ، ويَكفرونَ بعيسى والإنجيل، وبمحمدٍ والقرآن، والنَّصارى يَكفرون بمحمَّدٍ والقرآن، فرجعَ ذلك إلى هذا القولِ معنى.

وقوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾؛ أي: دِينًا بينَ الإيمانِ بالكُلِّ والكفرِ بالكلِّ، وهو الإيمانُ بالبعضِ والكفرُ بالبعض، ثمَّ الجمعُ بين هذا كلِّه ليس بشرطٍ لثُبوتِ الكفر، والواو ليس للشركة، بل هو بمعنى "أو".

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ أي: يَجحدون اللَّه أصلًا، كالدَّهريَّةِ، ﴿وَرُسُلِهِ﴾ يعني: أو رسلَه، كالذين يُقِرُّون باللَّه، ولا يَرون إرسالَ الرُّسل، كالبراهمة، ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ هو تفسير هذا، قوله: ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ أو يقولون هذا، وهو قولُ اليهودِ والنَّصارى.

* * *

(١٥١) - ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾.

ثمَّ هذه الآية مبتدأةٌ، وخبرُها مضمَرٌ عند بعضهم في آخرها، وتقديرها: جمعوا المخازي، وعند بعضِهم جوابُه الآيةُ التي بعدها، وهي قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾؛ أي: الإيمانُ بالبعض والكفرُ بالبعض لا يجعلُهم مؤمنين مِن وجهٍ، بل هم كفَّار على الإطلاق.

و ﴿حَقًّا﴾ نصبُه مِن خمسة أوجه:

أحدها: الذين كفروا أمرًا (¬١) ﴿حَقًّا﴾ وهو الإيمان، فيكون مفعولًا بفعل الكُفر.

والثاني: الذين كفروا كفرًا ﴿حَقًّا﴾، وهو على المصدر.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 243 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.