والثالث: الذين كفروا حاقِّين فيه؛ أي: قاصدين له، جادِّين فيه، وهو على الحال.
والرابع: الكافرون بحقٍّ، نُصب بحذفِ الباء.
والخامس: ﴿حَقًّا﴾ قسم بمنزلةِ (¬١): وحقِّ اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾؛ أي: أعددنا، والعتادُ: العُدَّةُ.
* * *
(١٥٢) - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ فسَّرنا ﴿بَيْنَ أَحَدٍ﴾ في آخر سورة البقرة (¬٢)، ثمَّ ذكرَ المؤمنين ومدحَهم (¬٣): ﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾؛ أي: الثوابَ الموعودَ لهم.
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يغفرُ لهم ما تَقدَّمَ مِنهم مِن الكفرِ قبل مجيء محمَّدٍ ﷺ، ويَرحمُهم، فلا يؤاخذُهم بذلك.
* * *
(١٥٣) - ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾.