النَّفسِ، وسُمِّيَ الوحيُ روحًا، والقرآنُ روحًا؛ لهذا المعنى، وقوله تعالى: ﴿مِنْهُ﴾؛ أي: هذا الإنعامُ على الخلق كان مِن اللَّه ﷿.
وقوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾؛ أي: بعيسى وسائرِ رسل اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾؛ أي: هم (¬١) ثلاثة، ومن قولهم: عيسى ثلاثةُ أقانيم، وهو جوهرٌ واحد، ويقولون: الثلاثة: الأبُ، والابنُ، وروحُ القُدُس.
وقوله تعالى: ﴿انْتَهُوا﴾؛ أي: عن هذه المقالاتِ.
وقوله تعالى: ﴿خَيْرًا لَكُمْ﴾؛ أي (¬٢): يكن خيرًا لكم، أو: اعملوا خيرًا لكم، أو الخيرُ لكم، كما مرَّ (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ﴾ هذا ظاهرٌ، وقد مرَّ تفسيرُ ذلك مرَّات.
وقوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مُلْكًا وخَلقًا، وعيسى منهم.
وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾؛ أي: حافظًا ومدبِّرًا لهما ولما فيهما.
* * *
(١٧٢) - ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾؛ أي: لن يأنفَ ولن يَمتنِعَ عن الإقرارِ به، يُعرِّفُهم براءةَ عيسى عمَّا وصفوهُ به، وذلك أنَّ وفدَ (¬٤) نجران