فقلت: يا رسولَ اللَّه، كيف أصنعُ في مالي؟ فكان لي تسع (¬١) أخوات، فلم يُجبني حتَّى نَزلَت هذه الآية (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾؛ أي: فإن كانت الأختان اثنتين، ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾؛ أي: مِن تركةِ الأخ.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾؛ أي: جمعًا، ﴿رِجَالًا وَنِسَاءً﴾ ترجمةٌ عن الإخوة، ودلَّ على أنَّ الاسمَ يَتناولُ الذُّكورَ والإناث جميعًا.
وقوله تعالى: ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾؛ أي: فللأخ منهم مثلُ نصيبِ الأختينِ بالعصوبة، كما في الأولاد.
وقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ "أن" مع الفعل مصدرٌ، وتقديرُه: يُبيِّن اللَّهُ لكم الضَّلال، وإذا بيَّنَ الضَّلال فقد بيَّنَ الهُدى؛ إذ هو ضدُّه، وإذا عُرِفَ أحدُهما عُرِفَ الآخرُ بمعرفتِه، فيُجتَنبُ المنهيُّ عنه، ويُقصَدُ المأمورُ به.
وقال عطاءٌ ومقاتلٌ وجماعةٌ: معناه: لئلَّا تَضِلُّوا؛ أي: لا تُخطِئوا (¬٣)، و"لا" مضمرٌ، وهو كقول القطاميِّ:
رأينا ما يَرى البُصراءُ فيها... فآلينا عليها أن تُباعا (¬٤)
أي: ألَّا تباعَ هذه النَّاقةُ، ونظيرُه في القرآن: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾