-ﷺ، إذ نزلَتْ عليه سورةُ المائدةِ كلِّها، وكادَت مِن ثقلِها تَدُقُّ عضدُ النَّاقة (¬١).
وقيل: هي مدنيَّةٌ إلَّا قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣]؛ فإنَّها نزلَتْ بعرفات عشيَّةَ عرفة (¬٢).
وهي مئةٌ وعشرون آيةً، وقيل: اثنان وعشرون آية، وقيل: ثلاثٌ وعشرون آية، الاختلافُ في ثلاثِ آيات؛ ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥]، ﴿فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣].
وكلماتها ألفان وثمان مئة وثلاث، وحروفُها أحدَ عشر ألفًا وتسعُ مئةٍ وأحد وخمسون (¬٣).
وقد روى أبيُّ بن كعب عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورةَ المائدة أُعطيَ من الأجرِ بعددِ كلِّ يهوديٍّ ونصرانيٍّ يَتنفَّسُ في دار الدُّنيا عشرَ حسنات، ومُحيَ عنه عشرُ سيِّئات، ورُفِعَ له عشرُ درجات" (¬٤).
وانتظامُ هذه السُّورة بالسُّورةِ التي قبلها أنَّ اللَّهَ تعالى ذكرَ في تلك السُّورة حكمَ