أموالِ اليتامى، وحكمَ النِّساء، وحكمَ المواريثِ، وحكم المحرَّمات (¬١) والمحلَّلات، وحكمَ السَّكران، والصَّلوات، والأمانات، والقِتال، وقتلَ المؤمن، وصلاةَ الخوف، والسَّرقةَ، والخُلعَ، والصُّلحَ، والشَّهادةَ والحكم، وتحكُّمَ (¬٢) المنافقين وأهل الكتاب، وختمها بقوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ﴾؛ أي: هذه ا لأحكام؛ لئلَّا تضلُّوا أي: لا تخطئوا، وهذه عهودُ اللَّه مع خلقه، وهي أوامرُه ونواهيه، قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ (¬٣) [يس: ٦٠]، وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي﴾ [البقرة: ٤٠].
وذكرَ في آخرِ تلك السُّورة نقضَ أهلِ الكتابِ عهودَ اللَّه، وأمرَ في أوَّلِ هذه السُّورةِ المؤمنين بالوفاءِ بهذه العهود؛ مخالفةً لهم.
ونظمٌ آخر: أنَّه حرَّم عليهم بنقضِهم الميثاقَ الطَّيِّبات، وأمرَنا (¬٤) بالوفاء بالعهود، وأخبرَ أنَّه أحلَّ لنا الطيِّبات بقوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ وبما بعدَه.
وقوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ﴿أَوْفُوا﴾ أمرٌ، والعقودُ: العهودُ الموثَّقةُ المحكمَة، مِن عَقْدِ الشَّيء بالشَّيء، وهو شدُّه به، والعقودُ ثلاثة: عهودُ اللَّه مع عباده، وهي أوامرُه ونواهيه، وعهودُ العبادِ مع اللَّه تعالى، وهي الأيمانُ والنُّذور، وعهود (¬٥) النَّاس فيما بينهم، وهي العقود الشرعية.
* * *