وقوله تعالى: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾؛ أي: المنطوحةُ، وقد نطَحَتْهُ الشَّاةُ بقرنِها؛ أي: ضربَتهُ فقتلَتهُ.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾؛ أي: ما جرحَهُ أسدٌ، أو ذئبٌ، أو ضبُعٌ، أو نحو ذلك، أو أكلَ شيئًا منه، وماتَ بجرحه، ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ يرجعُ الاستثناءُ إلى قوله: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ وما بعدَها، إذا أدركَها وبها حياةٌ، فذبحَها، وسمَّى عليها، حلَّت.
وسُئِل الشعبي عن رجلٍ انتهى إلى شاةٍ وقد (¬١) خرجَ من عامَّتها الرُّوح، إلَّا أنَّ عضوًا منها يتحرَّك، فذبحَها، أتؤكل؟ قال: نعم، كما لو انتهيتَ (¬٢) إلى مجروحٍ خرجَ مِن عامَّةِ جسدِه الرُّوح، فقتلتَهُ (¬٣) خطأً، فعليك (¬٤) ديتُه.
وقال على ﵁: إذا طَرَفَت بعينِها، أو ركَضَت برجلِها، أو حرَّكتْ ذنبَها، فهي ذكيَّةٌ (¬٥).
والتَّأنيثُ في هذه الأسماء لجعلِها صفاتٍ (¬٦) للبهيمة المذكورة في أوَّل السُّورة، وهي مؤنَّثة اللَّفظ.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾؛ أي: على اسم الأصنام.
وقيل: أي: للأصنام ﴿عَلَى﴾ بمعنى اللَّام، و ﴿النُّصُبِ﴾ ما نُصِبَ مِن