الحجارة ونحوِها، فعُبِدَ مِن دون اللَّه، و ﴿النُّصُبِ﴾ (¬١) واحدٌ، وجمعُه: الأنصاب، كالعُنق والأعناق.
وقيل: هو جمعُ نَصْب، كالرَّهْن والرُّهُن، والسَّقْف والسُّقُف، قال اللَّه تعالى: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (¬٢) [المعارج: ٤٣].
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ "أن" مع الفعل مصدر، تقديره: والاستقسامُ بالأزلام؛ بالرَّفع عطفًا على المحرَّمات المذكورة في الآية، والأزلام: القِداحُ المعلَّمةُ، واحدُها زُلَم وزَلَم؛ بضمِّ الزَّاي وفتحها.
وقال الحسن: كانوا إذا أرادوا أمْرًا أو سفَرًا، يَعمِدون إلى قداحٍ ثلاثة، على واحدٍ منها مكتوبٌ (¬٣): أمرَني ربِّي، وعلى واحدٍ منها (¬٤): نهاني ربي، والثالثُ غُفْلٌ لا شيءَ عليه، فيُجيلونها، فإذا خرجَ الذي عليه الأمرُ، مضوا (¬٥) لأمرهم، وإن خرجَ الذي عليه النَّهيُ، كَفُّوا، وإن خرجَ الذي ليس عليه شيءٌ أعادوه (¬٦).
وقال سعيدُ بنُ جُبير: هي حصًى بيضٌ كانوا يَضربونَها (¬٧).
وقال السُّدِّيُّ: كانت القداحُ في الجاهليَّةِ عند الكعبة (¬٨)، فكان الرَّجلُ إذا أراد