والثالث: أمَّنتكُم مِن العدوِّ والعودِ إلى دين أولئك، وآيستُهم عن عودِكم (¬١) إلى دينهم (¬٢).
ثمَّ ذكر في حقِّ الدِّينِ الإكمالَ، وفي حقِّ النِّعمةِ الإتمامَ؛ لأنَّ الكاملَ ما لا يَحتمِلُ المزيدَ عليه، والتامَّ يَحتمِلُه.
وقوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ فالإسلامُ هو الدِّينُ المرضيُّ، وهو دينُ اللَّه، وهو الذي لا يقبلُ غيره.
وقالوا: إكمالُ الدِّين في حقِّنا من وجوه: لنا جوامعُ الكَلِم (¬٣)، وأُعطِيَ رسولُنا جميعَ (¬٤) ما أعطى الرُّسل، وزيدَ له (¬٥) ما لم يكن لهم (¬٦)، وآمنَّا نحن بجميعِ الكُتب والرُّسل، وشريعتُنا باقيةٌ إلى يوم الدِّين (¬٧) لا تُنسَخ، وأضْعَفَ لنا ثوابَ الحسنات، ووَعَد لنا تبديلَ السيِّئات، ولنا طرفا الدَّارين؛ نحن الآخرون في الدُّنيا، السَّابقون