في العقبى (¬١)، وكتابُنا أيسرُ الكتبُ، ورسولُنا أفضلُ الرُّسل، ونحن أكثرُ الأُمم عددًا، وأسبقهم (¬٢) موردًا.
وقال الضَّحَّاك: نزلَت هذه الآيةُ يومَ عرفة، وهو يومُ الجمعة.
وكان ذلك اليومُ عيدًا لليهود وللنَّصارى وللمجوس على حسابهم، ولم تجتمع أعيادُ أهل المللِ كلِّها في يومٍ واحدٍ لا قبله ولا بعده، قاله ابنُ عباس ﵄ (¬٣).
ولمَّا نَزلت كان رسولُ اللَّه ﷺ على ناقتِه العضباء، فبركَتْ مِن ثقلِ الوحي، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فتلاها على النَّاس، وعاش ﷺ بعده أحدًا وثمانين يومًا، أو اثنين وثمانين.
وقالت اليهود لعمرَ: لقد أُنزِلت عليكم آيةٌ لو أُنزِلَتْ علينا لاتَّخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال عمر ﵁: أشهد أنَّها أنزِلَت يوم عرفة يوم الجمعة (¬٤)؛ أي: اجتمعَ فيه عيدان، وهو أشرفُ أيَّامِ أهلِ (¬٥) الإسلام، وأحقُّها بالإعظام.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: إكمالُ الدِّين تحقيقُ القَبول في المآل، كما أنَّ ابتداءَ الدِّين توفيقُ (¬٦) الحصولِ في الحال، ولولا توفيقُه لم يكن للدِّين حصولٌ،