Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 303

  1. سورة المائدة

ولولا تحقيقُه لم يكن للدِّينِ قَبول، وقوله تعالى: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ النِّعمة في الحقيقةِ ما لا يَقطعُك عن المنعم، بل يُوصِلُك إليه (¬١).

ثمَّ الدِّينُ مضافٌ إلى العبد في هذه الآية؛ لأنَّه سالكٌ (¬٢) طريقتَهُ، ويُضافُ إلى اللَّه؛ لأنَّه شارعٌ حقيقتَهُ، والنِّعمةُ مضافةٌ إلى اللَّه في هذه الآيةِ؛ لأنَّه مُعطيها، وتُضافُ إلى العبد أيضًا؛ لأنَّه المتقلِّبُ فيها.

وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾؛ أي: أصابَتْهُ الضَّرورةُ والحاجةُ إلى شيءٍ مِن هذه المحرَّمات في مجاعةٍ، فتناوله (¬٣)، هذا مضمرٌ.

وقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾؛ أي: غيرَ متمايلٍ إليه قصدًا، أو متناولٍ منه إسرافًا، أو مُدَّخر منه اختيارًا.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ أي: يَغفرُ له فلا يعاقبُه، ويَرحمُه فلا يُعذِّبُه.

والخمص: ضمورُ البطن، مِن حَدِّ: شَرُف، وعند الجوع يَضمرُ البطنُ، قال الأعشى:

تَبيتونَ في المشتى مِلاءً بطونُكم... وجاراتُكُمْ غَرثى يَبِتن خمائِصَا (¬٤)

ويتَّصِل هذا بأوَّل (¬٥) الآيةِ؛ فإنَّه استثنى حالةَ الضَّرورةِ عن حُرمةِ هذه الأشياءِ المذكورة.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 303 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.