والاغتسال، وذلك قولُه تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ التَّيمُّمُ: القصدُ، والصَّعيدُ: وجهُ الأرض، والطَّيَّبُ: الطَّاهر.
وقوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ هو بيانُ كيفيَّتِه، وهما ضربتان؛ ضربةٌ للوجهِ، وضربةٌ لليدين إلى المرفقين، مع المرفقين عندنا، وفيه اختلافٌ كثيرٌ، يُذكر في الفقهيات.
وقوله تعالى ﴿مِنْهُ﴾ أي: من الصَّعيد، والآيةُ نزلَت في قصَّة عائشةَ ﵂، قال عمار بن ياسر ﵁: كان رسولُ اللَّه ﷺ في سفرٍ، ومعه عائشةُ ﵂، ففقد عقد لها مِن جَزْع، فاحتبسَ النَّاسُ في طلب عقدِها حتَّى أصبحوا في مكانِهم ذلك، وليس معهم ماءٌ، فأتاها أبو بكرٍ ﵁، فتغيَّظ لها في حبسِها النَّاس، فبينما هم على ذلك، أنزلَ اللَّهُ تعالى الطَّهورَ في التَّمسُّح بالصَّعيد، فأتى أبو بكرٍ عائشةَ فقال (¬١): واللَّهِ ما علمتُ إنَّك لمباركةٌ (¬٢).
وفي رواية أنَّ أسيدَ بنَ حُضير قال لأبي بكر: ما أعظمَ بركتِكُم يا آلَ أبي بكر، إنَّ اللَّهَ تعالى لم يُنزَل بكم نازلةً إلَّا جعلَ للمسلمين فيها فرجًا ومَخرجًا (¬٣).
وقيل: نزلَت في عبدِ الرَّحمن بنِ عوف، كان به جُدَريٌّ، فأصابتهُ جنابةٌ وعنده