ماءٌ، فخشيَ (¬١)، فرخَّص اللَّهُ تعالى له في التَّيمُّم (¬٢) بالصعيد. قاله مقاتلُ بنُ حيان.
وقوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾؛ أي: ضيق، وقيل: مشقة (¬٣)؛ أي: لا يريدُ بتكليفِ الوضوءِ والاغتسالِ والتيمُّمِ إيَّاكم تضييقَ الأمر عليكم، وإلحاقَ المشقَّة بكم.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾؛ أي: ولكن يريدُ تطهيرَكُم مِن الحدثِ والجنابة.
وقيل: أي: مِن الذُّنوب، وفي الأحاديث المشهورة أنَّ العبدَ إذا غسلَ أعضاءَ وضوءِه سقطَت ذنوبُه مع قطراتِ الماء (¬٤).
وقيل (¬٥): أي: يريدُ أن تُطيعوهُ، فتوصَفوا بذلك بالطَّهارة التي يُوصَفُ بها المطيعون، وهو نظيرُ التَّزكية.
وقوله تعالى: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: ويريدُ إتمامَ النِّعمةِ عليكم بإباحةِ التَّيمُّمِ لكم والتخفيفِ في حالة المرضِ والسَّفرِ عليكم.