وقال سعيدُ بن جُبَير: أي: ويدخلكم الجنة؛ فإنَّه لا يتم نعمة (¬١) إلَّا به (¬٢).
وقيل: هو الختم على الإسلام، قاله (¬٣) عليُّ بنُ أبي طالب ﵁.
وقيل (¬٤): تمامُ النِّعمة شهودُ المنعم.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾؛ أي: لِتشكروا له (¬٥) قولًا وفعلًا وعقدًا.
وقال القشيريُّ ﵀: لا صلاةَ إلَّا بطَهورٍ، وكما أنَّ للظواهر طهارةً، فللسَّرائر طهارة، فطهارةُ الأبدانِ بماءِ المطر، وطهارةُ القلوب بماء النّدمِ والخجَل، ثمَّ بماءِ الحياء والوجَل.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ أي: يُطَهِّرَ ظواهرَكُم عن الزَّلَّة بعصمتِه، ويُطَهِّرَ قلوبَكم عن الغفلةِ برحمتِه.
يُطهِّرَ سرائرَكم عن ملاحظة الأشكال، ويُفرِّغَ ظواهرَكم عن الوقوع في شباك الأشغال.
يُطَهِّر (¬٦) عقائدَكم عن التَّدنُّسِ بما يُوهِنُها، وأعمالَكم عن الاعتمادِ عليها.
قوله تعالى: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ إتمامُ النِّعمةِ لقومٍ بنجاة نفوسِهم ولقومٍ بنجاتِهم عن نفوسهم، وشتَّانَ بين قومٍ وقوم (¬٧).