(٧) - ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قيل: هي المذكورةُ في قوله: ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣].
وقيل: هي إثباتُ الرُّخصِ المذكورةِ في هذه السُّورة.
وقيل: هي الإسلام.
وقيل: هي كلُّ النِّعَم، وأفردَ لأنَّه اسمُ جنس.
وقوله تعالى: ﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾؛ أي: عهدَه الذي عاهدَكم به، وأوثقَهُ (¬١) عليكم، وهو مِن العقودِ المذكورةِ في صدر هذه السُّورة.
وقيل: هو قَبولُ (¬٢) الأمرِ والنَّهي.
وقيل: هو عهدُ اللَّه الذي أخذَهُ على العباد بعد الإيمانِ؛ بأداءِ حقوق اللَّهِ، وحقوقِ العباد.
وقال ابنُ عباس ﵄: هو بيعة الرضوان (¬٣)، يقول: واذكروا أيضًا ميثاقه؛ أي: ميثاقَ رسول اللَّه ﷺ الذي واثقَكم به، حين بايعتُموه على السَّمع والطَّاعة في المنشطِ والمكره، وقد كان ذلك غيرَ مرَّةٍ؛ ليلةَ العقبة، وتحتَ الشَّجرة،