Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 322

  1. سورة المائدة

وقيل: أراد هاهنا (¬١): أكملتُ لكم دينكم، فكونوا قائمين (¬٢) بأمرِ الدِّين، في حياةِ نبيَّكم وبعد وفاته، مُبيِّنينَ مُبرهنِينَ مُبلِّغينَ مُعلِّمين.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾؛ أي: ولا يحملنَّكُم بغضُ قومٍ على تركِ العدلِ فيهم.

وقوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ﴿هُوَ﴾ إشارةٌ إلى العدلِ المذكور دِلالةً في قوله: ﴿اعْدِلُوا﴾، وقولِه تعالى: ﴿أَلَّا تَعْدِلُوا﴾، ولا يُقال: العدلُ تقوى، ولا يكونُ الشَّيءُ أقربَ إلى نفسِهِ؛ لأنَّ معناه: وعدلُكم في حقِّ الأولياءِ والأعداء أقربُ إلى أن تكونوا متَّقين مجتنبين كلَّ السَّيِّئات.

وقيل: معناه: أقربُ إلى اتِّقاءِ النَّارِ والعقوبات.

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أي: في كلِّ أمرٍ ونهي.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ هو وعدٌ ووعيد، ولذلك ذكرَ بعدها آيتين؛ إحداهما في الوعد، وذلك قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾، وهذا ظاهرٌ، والأخرى في الوعيد، وذلك قولُه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾، وهذا ظاهرٌ أيضًا، ثمَّ قولُه: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾، وقوله: ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ مرفوعان، ولم يُنصبا بقوله: ﴿وَعَدَ﴾؛ لأَنَّهما على الاستئناف، وما قبلَهُ تامُّ المعنى؛ لأنَّ الوعدَ المطلقَ هو الإطماعُ في المسارِّ.

وقيل: قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ في حقِّ اليهودِ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 322 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2480)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.