وقوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾؛ أي: قصدَ قوم (¬١). ﴿أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ أي: يَمدُّوها بالقتل.
وقوله تعالى: ﴿فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾؛ أي: منعَها.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾؛ أي: في كلِّ شيءٍ، واثبُتوا على التَّقوى.
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ وأنتم مؤمنون، فافعلوا ذلك.
وقال جابرُ بنُ عبد اللَّه الأنصاريُّ: نزلَ رسولُ اللَّه ﷺ منزلًا، وتَفرَّق النَّاس في العضاهِ (¬٢) يَستظِلُّون تحتَه، فعلَّقَ النَّبيُّ ﷺ سلاحَهُ بشجرةٍ، فإذا أعرابيٌّ جاء إلى سيف رسولِ اللَّه ﷺ فسلَّهُ، ثمَّ أقبلَ على النبيِّ ﷺ فقال: مَن يمنعُك منِّي؟ فقال: "اللَّه تعالى"، قالَها ثلاثًا، والنبيُّ ﷺ يقول: "اللَّه"، فشامَ (¬٣) الأعرابيُّ السَّيفَ، فدعا رسولُ اللَّه ﷺ أصحابَه فأخبرَهم، فنَزلَتِ الآية.
وذكر قتادةُ: أنَّ قومًا أرسلوا هذا الأعرابيَّ، وفيهم نزلَت هذه الآية (¬٤).
وعن قتادة أيضًا: أنَّ هذا كان في الغزوة السابعة، وقد نزلَ بنخلةٍ، فأرادَ بنو ثعلبة وبنو محارب أنْ يَفتِكوا به، وندبوا هذا الأعرابيَّ لذلك، وفيها نزلَت صلاة الخوف (¬٥).