مصدرٌ على وزنِ: فاعلة، كقوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥]، وقوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة: ٢]، وهو كقولِهم: سمعتُ راغيةَ الإبل، وثاغيةَ الغنم.
وقيل: معناه: تَطَّلِعُ على فرقةٍ خائنةٍ منهم؛ على النَّعت.
وقيل: أي: على خائنٍ منهم، والهاء للمبالغةِ، كقولهم: فلانٌ راويةُ الشِّعر، وعلَّامة، ونسَّابة.
ويعني به: يهودَ بني النَّضير، منهم كعبُ بنُ الأشرف حين أتاهم النبيُّ ﷺ يَستعينُهم في ديةِ المسلمين، فهمُّوا بقتلِه وقتلِ من معه (¬١).
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ عبد اللَّه بن سلام وأصحابه.
وقوله تعالى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾؛ أي: اترك مكافأتهم للحال (¬٢)، ﴿وَاصْفَحْ﴾ أي: أعرِض عن قتلِهم إلى وقت الأمرِ بالقتال، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ العافينَ الصافحين، ثم نسخَتْها آيةُ السَّيف.
وقال ابنُ حيَّان: والقليل منهم: كفَّارٌ لا يخونون (¬٣).
وقال السُّدِّيُّ: من تحريفِهم آيةُ الرَّجم.
وقال إبراهيمُ: كان في التوراة: يا أبناءَ أحباري، فكتبوا: يا أبناء أبكاري (¬٤).
ثم في قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَنَسُوا حَظًّا﴾، وقوله: ﴿عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ إثباتُ أفعال العباد، وفي قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ إثباتُ