وقوله تعالى: ﴿بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ أي: خلقٌ مِن خلقِه، فلا بُنوَّةَ.
وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: يَغفِرُ لمَن تابَ مِن النَّصرانيَّةِ واليهوديَّة، ويُعذِّبُ مَن ماتَ عليهما.
وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ فله التَّصرُّفُ فيهم.
وقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: إلى جزائِه مرجعُ الكلِّ.
* * *
(١٩) - ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾؛ أي: يا أهلَ اليَهوديَّة والنَّصرانيَّة، وأراد بالكتاب الكتابَين؛ التوراة والإنجيل، وكذلك فيما تقدَّمَ في هذه السُّورة، لكنَّ الكتابَ مصدرٌ، أو اسمُ جنسٍ، فصلحَ للتَّثنية، ولأنَّهما (¬١) يَعتقدان التَّوراة، فأضيفوا جميعًا إليها.
وقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾؛ أي: محمَّدٌ ﷺ.
وقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾؛ أي (¬٢): ما لكم وعليكم.
وقوله تعالى: ﴿عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾؛ أي: حالَ فتورِ أمرِ الرُّسلِ بانقطاعِ مجيِئهم مدَّةً يَدْرُسَ فيها الدِّينُ، أو يَكاد يَدرُس.
وقوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ﴾؛ أي: لئلَّا يَقولوا يومَ القيامةِ: كنَّا في زمانِ فترةٍ، فاتَّبعْنا النَّاسَ على ما أدركناهُم عليه، ولم يَكن عندنا علمٌ بما بدَّلوا