نبيٍّ، وكان بين مولدِ عيسى ومولدِ محمَّد ﷺ خمسُ مئةٍ وتسعٌ (¬١) وستُّون سنة (¬٢)، وكان عيسى حينَ رُفِع ابنَ اثنتين وثلاثين سنة وستَّةَ أشهر.
* * *
(٢٠) - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾؛ أي: واذكُرْ يا محمَّدُ إذ قال موسى لبني إسرائيلَ حين أنجاهمُ اللَّهُ مِن فرعون وقومِه، وأخرجَهم مِن أرضِ مصر، ووعدَهم إسكانَهُم أرضَ الشَّام، وأمرَهم بجهادِ أهل أرضِ أريحا مِن بلادِ فلسطين، فذكروا أنَّها أرضونَ لا علمَ لهم بها، ولا يَهتدون لوجهِ قتالِ أهلِها، فبَعثَ موسى اثنَي عشرَ نقيبًا يتجسسون (¬٣) أخبارَها، فأتوهم وهم أقوياءُ طوال، وقد التقطَهُم بعضُهم، وجعلَهم في حجرِه، وجاء بهم إلى ملكِهم، فنثرَهُم بين يديه، وقال: هؤلاء الذين يَغزوننا وخلَّاهُمُ الملكُ؛ ليَرجعوا ويُخبروهم بحالِهم، فجاؤوا موسى فأخبروهُ به، فقال: اكتموا بني إسرائيلَ ما شاهدتُم؛ لئلَّا يَجبُنوا، فلم يَكتُموا إلَّا رجلين (¬٤)، نذكرُهما من بعد.