بني الجانِّ وذُرِّيتِه عالمٌ، والشيطان إبليس وذريتُه عالمٌ، والبهائمُ والدَّوابُّ ودوابُّ البحر (¬١) عالمٌ، والطيور عالمٌ، واللَّه ربُّهم خالقُهم ورازقُهم.
وقال عطاء بن أبي رَبَاح: العالَمون عشرةُ أصنافٍ: الملائكة، والبَشَر، والجنُّ، والشياطين، والوحوش، والسِّباع، والهوامُّ، والبهائم، ودوابُّ البحر، والطيور.
وقال وَهْبٌ: هم ثمانيةَ عشرَ ألفَ عالَمٍ؛ عالَمُ الدنيا واحدٌ (¬٢) منها، وما العمرانُ في الخرابِ إلا كفسطاطٍ في البحر (¬٣).
وقال الضحَّاك: هم ثلاثُ مئة وستون عالَمًا: ثلاثُ مئةٍ منهم حفاةٌ عراةٌ لا يعرفون خالقَهم، وهم حشوُ جهنم، وستون عالَمًا يلبسُون الثياب مرَّ بهم ذو القرنين وكلَّمَهم (¬٤).
وقال سعيد بن جبير: هم ألف عالَمٍ: ستُّ مئةٍ في البحر، وأربع مئةٍ على وجه الأرض.
وقال عليُّ بن الحسين بن واقِدٍ: العالَمون ألفُ أُمَّة، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨].
وقال مقاتل بن حيَّان: العالَمون ثمانونَ ألفَ عالَم: أربعون ألفًا في البرِّ، وأربعون ألفًا في البحر (¬٥).