وقال كعبُ الأحبار: لا يحصُر عددَ (¬١) العالَمين أحد من الخلق، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] (¬٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: إن اللَّه تعالى خلق الخَلْق حين خلقهم وهم أربعةُ أصنافٍ: الملائكةُ، والشياطينُ، والجنُّ، والإنس، ثم جعل هؤلاء عشرةَ أجزاءٍ: فتسعةٌ (¬٣) منهم الملائكة، وجزءٌ واحدٌ (¬٤) الشياطينُ والجنُّ والإنس، ثم جعل هؤلاء الثلاثَ عشرةَ أجزاءً: فتسعةٌ منهم الشياطين، وجزءٌ واحدٌ الإنسُ والجنُّ، ثم جعل الإنسَ والجنَّ عشرةَ أجزاءٍ: فتسعةٌ منهم الجنُّ، وجزءٌ واحدٌ الإنسُ (¬٥)، ثم جعل الإنسَ مئةً وخمسةً وعشرين جزءًا:
فجعل منهم مئةَ جزءٍ في بلاد الهند، فمنهم ساطوخ: وهم أناسٌ رؤوسُهم مثلُ رؤوس الكلاب، ومالوخ (¬٦): وهم أناسٌ أعينُهم في صدورهم (¬٧)، وماسوخ (¬٨): وهم أناسٌ آذانُهم (¬٩) مثلُ آذان الفيلة، ومالوق: وهم أناسٌ لا