فطلبَهُ ليقتلهُ، حتَّى انتهى إليه في ظلِّ جبلٍ نائمًا، وغنمُه تَرعى حولَهُ، فأخذَ صخرةً، فضربَ بها رأسَهُ فمات (¬١).
وقال الأعمش: لمَّا قتلَ ابنُ اَدم أخاهُ، نَشِفَتِ الأرضُ دمَهُ، فلُعِنَت، فلم تَنْشَف دمًا (¬٢) بعده (¬٣).
وقال النبيُّ ﷺ: "لا تُقتَلُ نفسٌ ظلمًا إلَّا كان على ابنِ آدم كِفْلٌ مِن دمِها، وذلك أنَّه أوَّلُ مَن سنَّ القتلَ" (¬٤).
وقال عبدُ اللَّه بنُ عمر ﵄: وقابيلُ: هو أبو يأجوجَ ومأجوج.
وقال عليُّ بن الحسين: وُكِّلَ به ملكان، يَطلُعان بهِ مع الشَّمس إذا طَلَعَت، ويَغرُبان به مع الشَّمسِ إذا غربَت، ويَنضحانِه بالماء الحارِّ مع حرِّ الشَّمس، حتَّى تقومَ السَّاعة (¬٥).
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: لمَّا قتلَ قابيلُ هابيلَ، وآدمُ بمكَّةَ؛ اشتاكَ الشَّجرُ، وتَغيَّرتِ الأطعمةُ، وحَمِضَتِ الفواكهُ وأمرَّ الماءُ، واغبرَّتِ الأرضُ، فقال آدم: حَدثَ في الأرضِ حادثٌ، فأتى الهندَ وهو يقول:
تَغيَّرتِ البلادُ ومَن عليها... فوجهُ الأرضِ مغبَرٌّ قبيحُ
تَغيَّرَ كلُّ ذي لونٍ وطعمٍ... وقلَّ بشاشة الوجهِ الصَّبيح (¬٦)